الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

295

تحرير المجلة ( ط . ج )

الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة ونصابها ( مادّة : 1684 ) الشهادة هي : الإخبار بلفظ الشهادة . يعني : بقول : أشهد بإثبات حقّ أحد الذي هو في ذمّة الآخر « 1 » . ألا تعجبوا من شكاسة هذا التعبير « 2 » وسوء هذا التفسير الذي هو كتفسير الشيء بنفسه على حدّ قوله : كأنّنا والماء من حولنا « 3 » الخ ؟ ! فإنّ

--> ( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 207 - هي : ( في حضور القاضي ومواجهة الخصمين . ويقال للمخبر : شاهد ، ولصاحب الحقّ : مشهود له ، وللمخبر عليه : مشهود عليه ، وللحقّ : مشهود به ) . والمذكور في المادّة هو تعريف الكمال وغيره من الحنفية . وعرّفها الجمل من الشافعية بأنّها : إخبار بحقّ للغير على الغير بلفظ ( أشهد ) . وعرّفها المرداوي من الحنابلة بأنّها : حجّة شرعية تظهر الحقّ المدّعى به ولا توجبه . وعرّفها ابن فرحون من المالكية بأنّها : إخبار يتعلّق بمعيّن . والدردير بأنّها : إخبار عدل حاكما بما علم - ولو بأمر عامّ - ليحكم بمقتضاه . راجع : طلبة الطلبة 269 ، بدائع الصنائع 9 : 3 ، شرح فتح القدير 6 : 446 ، تبيين الحقائق 4 : 207 ، تبصرة الحكّام 1 : 205 ، البناية في شرح الهداية 8 : 120 ، الإنصاف 12 : 3 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 237 - 238 ، حاشية الجمل على شرح المنهج 5 : 377 . ( 2 ) أي : عسره . لاحظ لسان العرب 7 : 173 . ( 3 ) هذا قول بعض المتشاعرين ، وتمامه : قوم جلوس حولهم ماء . -